العلامة المجلسي
198
بحار الأنوار
سمكك ؟ قال : فأخبره الخضر ، فقال له : فصنعت ماذا ؟ قال : سقطت عليها فجعلت أغوص فأطلبها فلم أجدها ، فقال : فشربت من الماء ؟ ( 1 ) قال : نعم ، قال : فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها ، فقال للخضر : أنت صاحبها . ( 2 ) 28 - تفسير العياشي : عن حارث بن حبيب قال : أتى رجل عليا عليه السلام فقال له : يا أمير المؤمنين أخبرني عن ذي القرنين ، فقال له : سخر له السحاب ، وقربت له الأسباب ، وبسط له في النور ، فقال له الرجل : كيف بسطله في النور ؟ فقال علي عليه السلام : كان يبصر بالليل كما يبصر بالنهار ، ثم قال علي عليه السلام للرجل : أزيدك فيه ؟ فسكت . ( 3 ) 29 - تفسير العياشي : عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال سئل عن ذي القرنين قال : كان عبدا صالحا واسمه عياش اختاره الله وابتعثه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المغرب وذلك بعد طوفان نوح ، فضربوه على قرن رأسه الأيمن فمات منها ، ثم أحياه الله بعد مائة عام ، ثم بعثه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المشرق ، فكذبوه فضربوه ضربة على قرنه الأيسر فمات منها ، ثم أحياه الله بعد مائة عام وعوضه من الضربتين اللتين على رأسه قرنين في موضع الضربتين أجوفين ، وجعل عز ملكه وآية نبوته في قرنيه ، ثم رفعه الله إلى السماء الدنيا فكشط له عن الأرض كلها جبالها وسهولها وفجاجها حتى أبصر ما بين المشرق والمغرب ، وآتاه الله من كل شئ علما يعرف به الحق والباطل ، وأيده في قرنيه بكسف من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق ، ثم أهبط إلى الأرض وأوحى إليه : أن سر في ناحية غرب الأرض وشرقها فقد طويت لك البلاد وذللت لك العباد فأرهبتهم منك ، فسار ذو القرنين إلى ناحية المغرب فكان إذا مر بقرية زأر فيها كما يزأر الأسد المغضب ، فيبعث من قرنيه ظلمات ورعد وبرق وصواعق تهلك من ناواه وخالفه ، فلم يبلغ مغرب الشمس حتى دان له أهل المشرق والمغرب ، قال : وذلك قول الله : " إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شئ سببا " فسار " حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة " إلى قوله : " أما من ظلم " ولم يؤمن بربه " فسوف نعذبه " في الدنيا بعذاب الدنيا " ثم يرد إلى ربه " في مرجعه " فيعذبه
--> ( 1 ) في نسخة : نشرب من الماء ؟ والظاهر أنه مصحف . ( 2 ) مخطوط . م ( 3 ) مخطوط . م